العلامة المجلسي

37

بحار الأنوار

الرزايا ( 1 ) وكتمان المصائب . 2 - وقال عليه السلام : حسن الخلق خير قرين ، وعنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه . 3 - وقال عليه السلام : الزاهد في الدنيا من لم يغلب الحرام صبره ، ولم يشغل الحلال شكره . 4 - وكتب عليه السلام : إلى عبد الله بن عباس ( 2 ) : أما بعد فإن المرء يسره درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ، فليكن سرورك بما نلته من آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك منها . وما نلته من الدنيا فلا تكثرن به فرحا ، وما فاتك منها فلا تأسفن عليه حزنا ، وليكن همك فيما بعد الموت . 5 - وقال عليه السلام : في ذم الدنيا : أولها عناء وآخرها فناء ( 3 ) ، في حلالها حساب وفي حرامها عقاب . من صح فيها أمن ، ومن مرض فيها ندم ، من استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن ، من ساعاها فاتته ( 4 ) ومن قعد عنها أتته ، ومن نظر إليها أعمته ، ومن نظر بها بصرته ( 5 ) . 6 - وقال عليه السلام : احبب حبيبك هونا ما عسى أن يعصيك يوما ما ( 6 ) وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما . 7 - وقال عليه السلام : لاغنى مثل العقل ، ولا فقر أشد من الجهل . 8 - وقال عليه السلام : قيمة كل امرء ما يحسن .

--> ( 1 ) الرزايا : جمع الرزية : المصيبة العظيمة . ( 2 ) منقول في النهج بأدنى اختلاف . ( 3 ) العناء : النصب والتعب . ( 4 ) " ساعاها " أي غالبها في السعي ، وفى كنز الفوائد " فاتنه " . ( 5 ) أي نظرها بعين الحقيقة نظر تأمل وتفكر . وفى كنز الفوائد " ومن نظر إليها ألهته ومن تهاون بها نصرته " . ( 6 ) الهون : الرفق ، السهل ، السكينة والمراد احببه حبا مقتصدا لا افراط فيه . وأبغضه بغضا مقتصدا .